السيد محمد باقر الحكيم

76

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

أن الخلفاء بعد رسول اللّه هم هذا العدد ، أي اثنا عشر خليفة « 1 » ، وهذه النصوص يمكن أن يستدل بها على ثبوت هذه الحقيقة . ثانيا : أن هناك نصوصا أخرى - أيضا - وردت عن أهل البيت عليهم السّلام تؤكد هذه الحقيقة « 2 » ( وأهل البيت أدرى بما فيه ) ، أي أن عليا عليه السّلام لا يشك أحد من المسلمين في صدقه ومعرفته ، وهكذا بالنسبة إلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، لا يشك أحد من المسلمين في صدقهم وعلمهم ومعرفتهم ، فعند ما ترد النصوص عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام تجدهم موضع الاحترام والتصديق المطلق من قبل المسلمين ، وهي تؤكد - أيضا - هذه الحقيقة ، وهذا يمكن - أيضا - أن يشكل قرينة ودليلا وبرهانا على صحتها . ثالثا : يؤكد ذلك - أيضا - شخصية أئمة أهل البيت عليهم السّلام التي تتميز - هذه الشخصية - بمواصفات لا نعرف لها نظيرا في التاريخ الإسلامي ، في خصائصها ومواصفاتها ، والحديث في هذا الموضوع - كما قلت - له مجاله الخاص ، وسوف نشير إلى هذه الخصائص والمواصفات ، بحيث يتبين بصورة واضحة أن هؤلاء الأئمة الاثني عشر يتصفون بمواصفات وخصائص لا يشبههم فيها أحد من الناس . رابعا : أن دراسة الجماعة الصالحة - التي التزمت بهذه العقيدة وآمنت بها - في خصائصها ومواصفاتها وطبيعة حركتها ونموها وتطورها المستمر في خطها البياني يؤكد - أيضا - هذه الحقيقة ، وهذا بحث يحتاج إلى شرح وتوضيح ، يأتي في محله - كما قلنا - إن شاء اللّه . وهذه الأمور الأربعة نؤجل البحث فيها إلى وقت آخر .

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 36 : 226 - 373 ، باب نصوص النبي صلّى اللّه عليه وآله على الأئمة عليهم السّلام ، صحيح البخاري 5 : 90 و 92 ، سنن الترمذي 2 : 35 ، وغيرها من الصحاح . ( 2 ) بحار الأنوار 36 : 373 - 414 .